أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

ترامب يحدد مصير إيران.. 4 احتمالات قريبة

4 سيناريوهات لتغيير النظام الإيراني دون سقوطه وقيادة واشنطن للصراع

تتعدد الاحتمالات المرتبطة بالمسار الذي تسلكه الإدارة الأمريكية بشأن إيران، في ظل إعلان الرئيس الأمريكي أن واشنطن تسعى لتغيير النظام دون الإعلان عن سقوطه، وسط استمرار الحرب العسكرية والإقليمية في المنطقة.

ويحدد محللون وخبراء في العلاقات الدولية أربعة سيناريوهات رئيسية حول كيفية استهداف السلطة في إيران وإعادة هيكلة موازين القوى، مستندين إلى الصراعات الداخلية بين المعسكرات المختلفة داخل النظام الإيراني.

سيناريوهات التغيير

أشار خبراء إلى أن السيناريو الأول يتمثل في محاولة تغيير النظام بالكامل على غرار ما حدث في سوريا أو العراق، وهو ما يعد أحد الأهداف الاستراتيجية للعملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الحالية، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق بالكامل حتى الآن.

السيناريو الثاني يتمثل في تغيير النظام دون إسقاطه، عبر تعديل التوازن الداخلي للسلطة وإحلال وتجديد موازين القوى، بناءً على فرضية وجود معسكرات متنافسة داخل النظام الإيراني.

أما السيناريو الثالث فيركز على إعادة هيكلة النظام بشكل جزئي، بما يشمل المؤسسات الرسمية وتعريف المصلحة العامة، بحيث تحقق الحرب الأمريكية الإسرائيلية تغييرات داخلية محدودة على الهوية الوظيفية للنظام دون تغييره جذريًا.

وفي السيناريو الرابع، تفشل الحرب في إحداث أي تغييرات هيكلية أو جوهرية في النظام، لكنها تؤدي إلى تعديل السياسات والمواقف نتيجة الضغط العسكري، مع الحفاظ على هوية النظام ومؤسساته.

وأكد الخبراء أن تصريحات الإدارة الأمريكية حول تغيير النظام دون سقوطه تأتي في سياق حرب السرديات، تهدف إلى إقناع الرأي العام المحلي والدولي بالنجاح في هذه الحرب، على غرار تجارب مشابهة في مناطق أخرى من العالم.

إدارة الصراع والتحالفات الإقليمية

وأشار محللون آخرون إلى أن النظام الإيراني فقد القدرة على إدارة الصراع داخليًا، في وقت راهن فيه على أذرعه الإقليمية مثل حزب الله والحوثيين. ويعتبرون أن إدارة الصراع من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل تتم بشكل دقيق، في ظل توازن غير متكافئ بين القوى على الأرض والفضاء، مقابل نظام إيديولوجي قائم على عقيدة لتثبيت سلطته.

ويوضح الخبراء أن المعادلة الإقليمية معقدة، وتشمل وساطة باكستانية خوفًا من تحركات البلوش على الحدود، إضافة إلى أذرع كردية وأذرية تسعى لتحقيق مصالحها في المنطقة، مما يزيد من تعقيد إدارة الصراع دون تدخل مباشر لإسقاط النظام.

ويشير الخبراء إلى أن النظام الإيراني يحاول تصوير الصراع على أنه طائفي أمام جماهيره، رغم أن الواقع يشير إلى أن المواجهة تدور ضد سلطة سياسية مركزية لها أذرع واسعة في المنطقة. كما توضح الوساطة في باكستان أن الحرب ليست ضد طائفة معينة، بل ضد نظام ديكتاتوري يسعى إلى توسيع نفوذه على حساب دول مجاورة.

وأكد الخبراء أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسيران بخطى ثابتة لإنهاء النفوذ الإيراني بعد القضاء على عدد كبير من القيادات العسكرية والسياسية في اليوم الأول من الحرب، مع العمل على قطع طرق الإمداد الحالية، بينما تلجأ إيران إلى الاعتماد على الحوثيين كأداة أخيرة في إدارة المواجهة الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى